نماذج من صورة الاسلام والمسلمين في اعلام المحافظين الجدد في الولايات المتحدة الامريكية

Date
2008-06-16
Authors
عائشة ماجد عثمان وزوز
Aisheh Majed Othman Wazwaz
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
AL-Quds University
جامعة القدس
Abstract
مع صعود الولايات المتحدة كقوة عظمى وانحسار الاتحاد السوفييتي، ظهر تحالف يميني يجمع المحافظين الجدد والمحافظين الأصوليين وجماعات الضغط –اللوبي- الإسرائيلية. وفي عهد إدارة الرئيس "بوش الابن" وجد المحافظون الجدد في أحداث الحادي عشر من أيلول الفرصة والذريعة لوضع أجنداتهم ومشاريعهم موضع التنفيذ، وذلك بتبني شعار مطاط متمثل في الحرب المفتوحة على "الإرهاب"، ويهدف هذا الشعار لجعل الولايات المتحدة القطب الأوحد بفضل إنشاء خط دفاعي قوي وحروب استباقية لا تأبه بالقوانين الدولية. وكان واقع حال "الحرب على الإرهاب" ظاهراً في تجريم الإسلام وملاحقة أفراد وجماعات من المسلمين. وهو ما تتبعته هذه الرسالة؛ وذلك بتحليل تصورات المحافظين الجدد للإسلام والمسلمين، وأثرها عليهم في أهم ثلاث مجلاّت للمحافظين الجدد -: الـ"ويكلي ستاندراد" والـ"ناشونال ريفيو" والـ"كومنتيري"-. كما تهدف هذه الرسالة إلى بيان العلاقة بين الصور النمطية وسياسات المحافظين الجدد في "الحرب على الإرهاب". بدأت الدراسة بالقراءة حول المحافظين الجدد وفلسفتهم ومؤسساتهم ودونتها في الرسالة مبينة المراجع والمصادر، وعمدت في الدراسة للبحث عن رؤاهم حول الإسلام والمسلمين وما يخص الدول الإسلامية. ثم تتبعت المقالات التي كتبت عن الإسلام مستخدمة برنامج EBSCO،ProQuest لاستخراج كل ما وردت فيه كلمة "إسلام" أو "مسلم" أو "االله" أو "محمد –صلى االله عليه وسلم-، أو "قرآن" أو "جهاد" في الفترة ما بين 1980-1987 في مجلة "ناشونال ريفيو". أما سبب اختياري لتلك الفترة؛ فهو محاولة تتبع الصورة في ما قبل نهاية الحرب الباردة. وقد حاولت تحليل الخطاب واللهجة المستخدمة لاستخلاص الصور النمطية. ثم انتقلت إلى دراسة كل ما يخص الإسلام في تلك المجلة من 1988-1991 وهي الفترة التي بدأت تتقشع فيها نهاية الحرب الباردة. ولذا حاولت تتبع التباينات في تلك الحقبة وكيف بدأت الكتابات تتحول حول الإسلام. وأكملت تتبع ودراسة وتتبع مجلات "ناشونال ريفيو" و"كومنتيري" و"الويكلي ستاندراد" وما كتب فيها حول الإسلام والمسلمين، في محاولة لتحليل الصور، مستعينة بكتب ومقالات في الإعلام والعلوم السياسة وكتب المحافظين الجدد حول الإسلام لفهم تصورهم وأهدافهم. وقد اخترت في تناولي لما يبثه المحافظون الجدد من أقوال ولما يشكلونه من صور نمطية حول الإسلام، أن أجعل كلامهم هم أنفسهم، الفيصل في إيضاح مذهبهم وبيان تصوراتهم. ولا يعني ما سبق، اقتصاري على العرض المجرد، وإنما غلّبت جانب التصريح على جانب الاستنباط إذا كان الأمر ظاهراً وخالياً من الأسلوب الإعلامي الدعائي. وفي المقابل قمت بتفكيك خطاب المحافظين الجدد الموجه إلى القارئ الأمريكي والغربي عامة والقارئ المسلم بخاصة؛ لإعادة تركيبه على صورته الواقعية بعد إزالة جانب التوظيف السياسي فيه، لأشكّل بذلك من هذه الثنائية في الخطاب، الصورة التي عملت الآلة الإعلامية للمحافظين الجدد على صياغتها وترويجها. وتوصلت من خلال بحثي هذا إلى مجموعة من النتائج والتوصيات أهمها: يمتلك المحافظون الجدد هيئات بحث ضخمة ومتنوعة قادرة على التأثير بصورة ظاهرة على الإعلام ومراكز صنع القرار. ورفعت الدراسة النقاب عن "الهيئات البحثية" وأثبتت أن ظاهرها البحث العلمي المجرد وحقيقتها العمل على تقديم المادة المعلوماتية للمؤسسات الإعلامية والدوائر الأكاديمية ومراكز صنع القرار بغية تبرير حروب استباقية جديدة تصب في خدمة أهداف المحافظين الجدد. وأظهر تتبع تاريخ جذور الصور النمطية التي تنشرها مؤسسات ووسائل إعلام المحافظين الجدد، ارتباط المحافظين الجدد فكرياً بالاستشراق الكنسي والعلماني، ومنهجياً ومصلحياً بالفكر الإمبريالي البراجماتي. وقد بينت الدراسة عظم تأثير الصور النمطية المشوهة على الحالة السياسة والاقتصادية للمسلمين في مختلف أنحاء العالم، وتعتبر المنظمة الصهيونية وإسرائيل من أكثر المستفيدين من تشويه صورة الإسلام والمسلمين. كما كشفت الدراسة عن محاولة المحافظين الجدد إنتاج إسلام جديد خالٍ من العناصر الأيديولوجية المؤثرة على الحياة، يقتصر أمره على شعائر باهتة وميتافيزيقيات غير موصولة بالواقع. أما فيما يتعلق بالتوصيات التي توصلت إليها في هذا البحث فأهمها: إنشاء مجموعة من المؤسسات الإسلامية لتوعية غير المسلمين بالإسلام، مع التركيز على الإعلاميين وصنّاع القرار. ضرورة إيجاد البديل الإعلامي المكتوب والمقروء والمسموع والمرئي باللغة الإنجليزية. تدريب المسلمين على استثمار مشاعرهم والتعبير عنها بأسلوب إيجابي يصحح الصورة المشوهة، قائم على الفهم الجيد للإسلام الجامع بين التزام أصوله ومراعاة مقاصد الشريعة.
Description
Keywords
الدراسات الاسلامية المعاصرة, Contemporary Islamic Studies
Citation