الافتتاحية
Date
2026-06-20
Authors
وليد سالم
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
Abstract
القدس والقانون هو عنوان عريض متشعب يتعلق بالوضع القانوني للقدس، من حيث وضعها في القانون الدولي، وفي القانون الفلسطيني، وفي القانون الاحتلالي الاسرائيلي.
وبالبدء مع القانون الدولي، فإن القدس هي مدينة ذات وضع خاص دولي منفصل (Corpus Separatum) وفقا لقرار التقسيم لعام ١٩٤٧. ولهذا، وعندما أخضعت إسرائيل القدس الغربية لسيادتها في نهاية عام ١٩٤٨، فقد اعتبر ذلك خرقا لما جاء بشأن القدس في قرار التقسيم، وحتى اليوم تأبى غالبية دول العالم التي تعترف بإسرائيل نقل سفاراتها من تل أبيب إلى القدس الغربية، ولم تنقل سوى ستة دول سفاراتها إلى المدينة بدءًا بالولايات المتحدة الأمريكية عام 2017، وتلاها غواتيمالا عام 2018، فهندوراس وكوسوفو عام 2021، وبابوا غينيا الجديدة التي افتتحت سفارتها في القدس عام 2023، وفيجي التي افتتحت بعثتها الدبلوماسية في القدس عام ٢٠٢٥، وكانت باراغواي قد نقلت سفارتها إلى القدس عام 2018، وتراجعت عن القرار لاحقا معيدة السفارة إلى تل أبيب، كما تراجعت الأرجنتين عن نقل سفارتها إلى القدس بسبب خلاف دبلوماسي عام 2026.
مقابل فرض السيادة الإسرائيلية التي لم يعترف بها دوليا على القدس الغربية، فإن الأردن قد قام بوضع القدس الشرقية والضفة الغربية تحت الادارة الأردنية، وبالتالي لم يلحقها بالسيادة الأردنية، كما تفيد دراسة سمو الأمير الحسن بن طلال (بن طلال، ١٩٨٠). مع ذلك لم تعترف بهذه الادارة -الأردنية- على القدس سوى الباكستان وبريطانيا.