تأثير ظاهرة الـ FOMO على سلوك الشباب في متابعة المحتوى الإعلاني عبر وسائل التواصل الاجتماعي
Date
2026-05-12
Authors
نوران عبدالرحمن احمد نجيب
هيمى حسن المصطفى
شهد وليد رضوان
ندى ممدوح عباس
حلا طارق
رؤية محمد
نورهان تامر
آية طارق عبد الهادي سيد
ريم عادل
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
Deanship of Scientific Research - Al-Quds University
Abstract
الخلفية البحثية: تتناول هذه الدراسة ظاهرة الخوف من فوات الفرص (FOMO) باعتبارها إحدى الظواهر النفسية الحديثة المرتبطة بالاستخدام المكثف لوسائل التواصل الاجتماعي، والتي تؤثر بشكل ملحوظ على سلوك الأفراد، خاصة فئة الشباب. وقد أسهم التطور التكنولوجي وانتشار المنصات الرقمية في تعزيز هذا الشعور، حيث يتعرض المستخدمون بشكل مستمر لتدفق متجدد من المعلومات والمحتوى، بما في ذلك المحتوى الإعلاني، مما يؤدي إلى تنامي القلق من فقدان الفرص أو التجارب التي يشاركها الآخرون، ويدفع الأفراد إلى المتابعة المستمرة والتفاعل مع هذا المحتوى. وتبرز أهمية هذه الظاهرة في تأثيرها المباشر على السلوك الاستهلاكي والاتصالي، خاصة في ظل الاعتماد المتزايد على وسائل التواصل الاجتماعي كمصدر رئيسي للإعلانات.
الأهداف: تهدف الدراسة إلى التعرف على طبيعة تأثير ظاهرة FOMO على سلوك الشباب في متابعة المحتوى الإعلاني عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مع التركيز على تحليل العلاقة بين مستوى الشعور بهذه الظاهرة وكثافة التعرض للإعلانات. كما تسعى إلى تحديد دوافع متابعة الشباب للمحتوى الإعلاني، وقياس مدى تأثير هذا الشعور على قراراتهم الشرائية، بالإضافة إلى الكشف عن الفروق في هذا التأثير وفقًا لبعض المتغيرات الديموغرافية.
المنهجية الدراسية: اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي لملاءمته لطبيعة الموضوع، حيث تم استخدام أداة الاستبيان لجمع البيانات من عينة من الشباب المستخدمين لوسائل التواصل الاجتماعي. وقد شملت الأداة محاور لقياس مستوى الشعور بظاهرة FOMO، وأنماط استخدام المنصات الرقمية، ومدى التعرض للمحتوى الإعلاني، ودرجة التفاعل معه. وتم تحليل البيانات باستخدام أساليب إحصائية مناسبة لاستخلاص النتائج وتفسيرها في ضوء أهداف الدراسة.
النتائج: أظهرت النتائج وجود علاقة ارتباطية ذات دلالة إحصائية بين ارتفاع مستوى الشعور بظاهرة FOMO وزيادة متابعة المحتوى الإعلاني عبر وسائل التواصل الاجتماعي. كما تبين أن الأفراد ذوي المستويات المرتفعة من هذا الشعور أكثر ميلًا للتفاعل مع الإعلانات، سواء من خلال الإعجاب أو المشاركة أو اتخاذ قرارات شرائية. كذلك كشفت النتائج أن التحديث المستمر للمحتوى عبر هذه المنصات يسهم في تعزيز هذا الشعور، مما يدفع المستخدمين إلى البقاء في حالة اتصال دائم ومتابعة مستمرة.
الخاتمة: خلصت الدراسة إلى أن ظاهرة FOMO تمثل عاملًا مؤثرًا في تشكيل سلوك الشباب تجاه المحتوى الإعلاني، حيث تسهم في زيادة معدلات التعرض والتفاعل معه، كما تؤثر بشكل غير مباشر في القرارات الشرائية. وتشير النتائج إلى أهمية مراعاة هذا العامل عند تصميم الحملات الإعلانية الرقمية بما يعزز جذب انتباه الجمهور المستهدف. كما توصي الدراسة بضرورة تعزيز وعي الشباب بمخاطر هذه الظاهرة وتشجيعهم على الاستخدام الواعي والمتوازن لوسائل التواصل الاجتماعي للحد من آثارها السلبية.